أين الشتاء..
إشتقتُ أحزان السماء..
وإشتقتُ التظلل منهُ تحتَ خديّكِ..
أينَ الدفء الذي ينامُ على كتفيكِ..
أينَ الخضرة والماء..
كم فصلاً أمضي فيه لأبحث..
فأستنشق منه لذيذَ الهواء..
وكم أرضاً في أتربتها أحرُث..
إلى أن ألقى مدفوناً فيها الدواء..
أين المساء..
والنجمُ في وضح النهار، يسترق منهُ الضياء..
والكوكب الذي يعوّض كسل النجوم، فانهيار..
والطريق يرتجي اليومَ المشاة، يرتجي الأنوار
بعدَ أن قارب على الفناء،،
وقتٌ يدعى المساء..
يا سماء أُناشِدُكِ..
أطلب العزيزَ فيكِ..
لا تعيدي إلي النور،، بل دليني عليه..
أرسلُ له عينان، تبكيان على منكبيه..
أرسلُ له كفان، يضعُ فيهن عشر دمعات..
أغسل بها الشوقَ الذي، ينهالُ مني إليه..
ويا شتاء..
قسوتَ لكني صبور..
آلمت.. وقاربتُ العثور..
ففيكَ تخرجُ إلي هي..
ومنكَ تأخذني هي..
عصفورتي الصفراء.. يا قصيدة الرجاء..
إشتقتُ رائحة الضياء.. إشتقتُ رائحة الدعاء