would be glad if you passed by: http://donabdulla.blogspot.com
أين الشتاء.. 
إشتقتُ أحزان السماء..
وإشتقتُ التظلل منهُ تحتَ خديّكِ..
أينَ الدفء الذي ينامُ على كتفيكِ..
أينَ الخضرة والماء..

كم فصلاً أمضي فيه لأبحث..
فأستنشق منه لذيذَ الهواء..
وكم أرضاً في أتربتها أحرُث..
إلى أن ألقى مدفوناً فيها الدواء..

أين المساء..
والنجمُ في وضح النهار، يسترق منهُ الضياء..
والكوكب الذي يعوّض كسل النجوم، فانهيار..
والطريق يرتجي اليومَ المشاة، يرتجي الأنوار
بعدَ أن قارب على الفناء،،
وقتٌ يدعى المساء..

يا سماء أُناشِدُكِ..
أطلب العزيزَ فيكِ..
لا تعيدي إلي النور،، بل دليني عليه..
أرسلُ له عينان، تبكيان على منكبيه..
أرسلُ له كفان، يضعُ فيهن عشر دمعات..
أغسل بها الشوقَ الذي، ينهالُ مني إليه..

ويا شتاء..
قسوتَ لكني صبور..
آلمت.. وقاربتُ العثور..
ففيكَ تخرجُ إلي هي..
ومنكَ تأخذني هي..
عصفورتي الصفراء.. يا قصيدة الرجاء..
إشتقتُ رائحة الضياء.. إشتقتُ رائحة الدعاء

تعالي نجلس أنا وأنتِ على حافة الهلال.. 
نطالع العشاق عند نوافذهم..
كلاً يهدي ما نجلس عليه للآخر..

تعالي نجلس على حافة الهلال..
يطاردنا العشاق بأعينهم..
يريدونَ مكاننا لهم..

تعالي نعيدُ للأرض الضياء..
وللعشاق الأمل..
وأحياناً نُهدَى رثاء..

تعالي نجلس أنا وأنتِ على حافة الهلال..
وتجلس في أحضاننا أحجاره..
وأنواره.. وأسفاره

تعالي نستذكر رمالاً تسكبينها في كفي..
وشراباً أحتسيه من فمك..
وأشعاراً تخرج من صمتي..

تعالي نجلس أنا وأنتِ..
أينما نشاء.. وكيفما نشاء..
ونكون للحب سفراء..

تعالي، إني أنهمر شوقاً كالشلال..
وكم إشتاقت معي، حافة الهلال
بالسلامه ... على وين؟
وماخذ أشعار السنين..
وين أبدفن هالحنين..
وين أنا ووين المسافه
يا حسافه..
خلتني وراحت لمين؟

بالسلامه... وما على وجهي إبتسامة
ما بقى غير الإهانه..
غصات.. آهات.. ورده ريحتها خيانه
وحمامه تغني أنين..

بالسلامه.. يا كل رعشات الفرح
يا سبب كل مشوار..
يا من بصدري إنشرح
ضي بدرٍ في النهار..
آه لو بيدي إختيار..
كان إنتهينا من قبل لا نبتدي
على أمل ما نلتقي..

وتكون اشعار السنين.. مكتوبة
وتظل لذات الحنين.. محفوظة
مو لك، لكن لمين؟

بالسلامه..
ما بقى غير الحمامه..
وبصوتي أغرّد أنين
أكتب لك...

من طريقٍ ما مشابه سوى أحباب
من طريقٍ تختفي فيه الأسباب..
من رصيفٍ تبتدي فيه القصص..
فيه الحكايا..
فيه السواليف الطويله،
فيه حبٍ قرر وغادر قفص..

أكتب لك...

من شوارع دوّنت كل ما حصل..
واللي نود إنه حصل..
كل رمشات العيون، وكل أحضان الجفون، وكل مسكة إيد، ومن كل بسمه لون...

أكتب لك لأني أشتاق...

يا طريق، ويا رصيف، ويا شوارع...
يا ظروفي.. ويا سكوتي.. ويا قدر..
يا أحلى طيّات العمر..
لحظة.. تلتقي فيها الأيادي، والشفايف، وكل بسمات البشر..

أكتب لك ..

لحظه ننتمي فيها لبعض..
ونتمنى ينتهي فيها العمر..
بس تظل فيها الأيادي والشوارع والرصيف..
بس يظل فيها الطريق... للأبد يصبح قدر..
يصبح عنوان الأحباب..
واللقا ما له أسباب..
ليلة سفر..
تكدرت فيها المدينه..
وكل حيٍ في المدينه..
ليلة سفر، وليلة أحباب، وليلة أشواقٍ مديمه..
وليلة كدر...

قد سافرت من قبل أسفارك سفينه..
وقد سكن هالقلب أحزان..
وقد مشى الخاطر يدوّر عن ضنينه..
ما ارتوى الخاطر، ومات عطشان..

والليلة ليلة سفر... ليلة وداعك يا مطر...
ليلة أحبابك يسألون، متى الرده؟ كمّل شهر
وأنت واقف على الباب... 
في عينك اليمنى إبتسامه..
وفي عينك اليسرى سراب..

مشيتي، وتسكرت كل الأبواب.. 
وطاحت أمطارٍ حزينه..
وطاحت إنوار المدينه..
وطاحوا مثلي أحباب.. 

ليلة سفر...
أتذكر أيام العمر.. وأتذكر اللي ما إنذكر..
وأدعي الله يحفظك، وتعود تحيي هالشجر..
وتعوّد أنوار المدينه..

وأحيى أنا بفرحة خبر..
إنها ليلة سفر، بس ليلة..
وباكر أشوفك مبتسم..
تملي سماي ووحدتي..
بشوفتك عند القمر.. 

يا أحلى رحلة سفر
كنتي حلم...
طول عمرك يا عنيده..
وكنتي علم..
بين اللقا والمفارق..
كنتي ظلم.. بحق أبيات القصيده..
ومن ظلم، طال عمره وأنا صادق..

طاح طولي، وطاح ظلي والحديده..
حتى العصا ما عادت تصدق حقايق..
حتى سواليف البشر، حتى الجريده..
كيف تكتب ما رأت عين الخلايق..
كيف الحلم يصبح علم بدقيقه..
وكيف العلم يرجع حلم بدقايق..

كنتي حلم.. وإلتقينا
إلتقينا، وكانت الليله سعيده..
إلتقينا، وحضر فينا كل عاشق..
إلتقينا، وشبّت أنوارٍ فريده..
واللقا يا زينه لقا وانت واثق..

صرتي علم.. وإنتهينا
إنتهينا، واللي كان محد يعيده..
إنتهينا، وإختفت شمس المشارق..
إنتهينا، وباينت برد الحقيقه
آه، يا ما أغبى الحقيقه
للأسف، والأسف ماعاد لايق


كنتي حلم.. وكنتي علم..
كنتي طيف.. وكنتي بيدي.. والحين بيده..
كنتي وكنتي.. وكانت اللحظة فريده..
يا عنيده..
بس لحظه، حضر فيها كل عاشق
إلتقينا.. وثم إنتهينا
كلما فكرت في الكتابة لكِ، تكون كلمة "العالم" هي أول كلمة تخطر في بالي،
 وأرى صورةً للكرة الأرضية في مخيلتي .. وأشعر بقوةٍ رهيبه تجتاح جسدي، وتصل عند حد أصابعي..
 فأُفرغها في الورق الذي يتمزق، ليس لقوة يدي بل لشدة الحب الذي يخرج مني إليكِ.
فلا الورق يقوى على حفظ كلماتٍ عنكِ، ولا العالم بإستطاعته إستيعابكِ، ولا الأرض فيها موطئ قدمٍ لخطواتك.. كل تلك الأماكن وُجدت لنا نحن معشر البشر، وليست لكِ.

وكما تسكنني قوةٌ والسبب أنتِ، يعيشني أيضاً ضعفٌ يكاد يقتلني..
 يطرق بابي تحدٍ عند رؤيتك، كم ثانيةٍ سأمضي بها وأنا لا أُشاهد سواكِ..
 وكم من الوقت سيستغرق ذهني حتى يستوعب، أن من أمامي شخصٌ ها هو يجلس مثلي..
 وكم من المرات ستتحرك عليكِ عيناي، تارةً تغوص في عينيكِ، وتارةً تراقب شفتاكِ وهي تتحرك،
 وأُذني تتسائل: هل هي تتحدث؟ مالي لا أسمعها؟
 فتجيب عيناي بكل لطفٍ: لأنك لاتفهمين كلام الملائكة يا صديقتي..

ورغم أني لا أهوى الرحيل، ولا أحب التغيير..
إلا أن التقرب منك أشبه بالسفر في كل مره.. في رحلةٍ مختلفة، والى وجهةٍ أجمل.
 وكم أجد صعوبةً في إختياراتي، فهل أنام في عينك اليمنى أم اليسرى..
وأي وسادةٍ أدفى، هل كفكِ الأيسر أم الأيمن..
 وكأني طفلٌ صغير تائهٌ في أضخم وأرقى القصور.. وكأني أجد فيكِ أمانٌ لا أجده في نفسي..
وكأني أجد في إبتسامتك، سرب حمامٍ أبيض.. يطير وينثر على العالمِ سلام.